التحليل الأسبوعي للأسواق المالية: 25 إلى 31 يناير

الأسبوع المقبل يحمل للأسواق المالية العالمية أحداثًا مهمة وحاسمة؛ وهي تطورات قد تحدد اتجاه حركة الدولار الأمريكي، اليورو والذهب خلال الأشهر القادمة. الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتاريخ 28 يناير. من المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة دون تغيير، لكن نبرة جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، قد تمنح الأسواق إشارات مهمة حول…

4 minutes
Weekly Financial Markets Analysis

الأسبوع المقبل يحمل للأسواق المالية العالمية أحداثًا مهمة وحاسمة؛ وهي تطورات قد تحدد اتجاه حركة الدولار الأمريكي، اليورو والذهب خلال الأشهر القادمة. الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتاريخ 28 يناير. من المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة دون تغيير، لكن نبرة جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، قد تمنح الأسواق إشارات مهمة حول مسار السياسة النقدية في عام 2026. من جهة أخرى، يواصل الذهب الحفاظ على اتجاهه الصاعد، ومع تسجيله قممًا تاريخية جديدة، يتم تداوله قرب مستوى 4950 دولارًا للأونصة.

تحليل مؤشر الدولار الأمريكي

يتعرض مؤشر الدولار الأمريكي لضغوط مع بداية عام 2026، ويتحرك ضمن نطاق 97 إلى 98 نقطة؛ وهو مستوى يقل بنحو 10% عن قمم عام 2025. ويعود هذا الضعف بشكل أساسي إلى توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة لاحقًا خلال العام، إضافة إلى المخاوف بشأن ديون الحكومة الأمريكية، والغموض المحيط بالسياسات التجارية لإدارة ترامب.

الحدث الأهم هذا الأسبوع هو اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 28 يناير. هناك احتمال كبير بأن تبقى أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% دون تغيير؛ وهو قرار يمثل التوقف الثاني على التوالي بعد ثلاث مراحل من خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025. وفي الوقت الذي لا يزال فيه تضخم PCE قرب 2.8% وأعلى من الهدف البالغ 2%، تشير بيانات التوظيف لشهر ديسمبر، مع إضافة 50 ألف وظيفة جديدة فقط، إلى ضعف الاقتصاد، ما يجعل مسار السياسة النقدية أكثر حساسية.

فنيًا، يتداول مؤشر الدولار دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو ما يؤكد استمرار الضغط الهابط. وتظهر مستويات دعم مهمة قرب 97.50 ثم 96 نقطة، وفي حال كسرها ترتفع احتمالات الهبوط بشكل أكبر.

تحليل زوج اليورو مقابل الدولار

كان زوج اليورو/الدولار متقلبًا في بداية عام 2026، ويتداول ضمن نطاق 1.16 إلى 1.18. وعلى صعيد السياسة النقدية، وبينما تُطرح احتمالات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، يُتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على سياسته دون تغيير في الوقت الحالي.

يشير تقرير MUFG إلى احتمال تداول اليورو/الدولار فوق 1.20 ضمن الدورة الحالية، ويعتبر عودة رؤوس الأموال الأجنبية إلى أسواق أوروبا، واستقرار السياسة النقدية، واقتراب التضخم من المستوى المستهدف، من العوامل الداعمة لليورو. جيوسياسيًا، ساهم تعليق الرسوم الجمركية المقترحة من ترامب في تخفيف جزء من الضغط على اليورو، إلا أن الغموض في السياسات التجارية الأمريكية لا يزال يمثل عامل مخاطرة. فنيًا، يقع سقف نموذج المثلث الصاعد قرب 1.1820، واختراقه قد يفعّل موجة صعود إضافية، بينما يشكل نطاق 1.1620 إلى 1.1635 دعمًا مهمًا، وكسره يزيد احتمال الهبوط نحو 1.1500. هذا الأسبوع ستكون بيانات مثل مؤشر PMI وإحصاءات التوظيف في أوروبا مؤثرة في تحديد اتجاه السوق.

التحليل الفني لزوج اليورو مقابل الدولار

التحليل الفني لزوج اليورو مقابل الدولار

تحليل سوق الذهب

واصل الذهب في عام 2026 الاتجاه الصاعد القوي للعام الماضي، مسجلًا قممًا تاريخية جديدة. يوم الجمعة تجاوز سعر أونصة الذهب مستوى 4950 دولارًا، محققًا أحد أفضل أدائه الأسبوعي منذ مارس 2020. وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بالمخاطر الجيوسياسية، وتراجع الدولار الأمريكي، وزيادة طلب المستثمرين والبنوك المركزية.

كما عززت البنوك الكبرى النظرة الإيجابية؛ إذ أعلن بنك جيه بي مورغان هدف نهاية 2026 عند 5055 دولارًا ونهاية 2027 عند 5400 دولار، فيما رفعت غولدمان ساكس توقعاتها لنهاية 2026 إلى 5400 دولار. وتُعد مشتريات البنوك المركزية المستمرة، خاصة في الأسواق الناشئة، من أبرز المحركات الرئيسية، وفي الوقت نفسه يشير تدفق الأموال إلى صناديق ETF للذهب في الغرب إلى أن الطلب المؤسسي لا يزال مرتفعًا. كما أن توقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وضعف الدولار يزيدان من جاذبية الذهب كملاذ آمن.

ورغم تحذير بعض المحللين من احتمال تكرار تصحيحات قوية مثل تلك التي حدثت في ثمانينيات القرن الماضي، فإن غالبية التوقعات لا تزال تميل إلى الصعود، بل إن بعض الآراء تطرح أهدافًا أعلى بكثير. فنيًا، اخترق الذهب في يناير نموذج المثلث الصاعد واستقر عند قممه التاريخية. ويقع نطاق الدعم المهم بين 4600 و4700 دولار، وقد يحدد سلوك السعر في هذه المنطقة مسار الحركة التالية للسوق.

تحليل الين الياباني وقرار بنك اليابان المركزي

أبقى بنك اليابان المركزي في اجتماع 23 يناير سعر الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير عند 0.75%، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 1995. وقد تم اعتماد القرار بأغلبية 8 مقابل 1، حيث كان هاجيمه تاكاتا الوحيد الذي طالب برفع الفائدة إلى 1%. وجاء هذا النهج الحذر قبيل الانتخابات المبكرة في فبراير؛ وهي انتخابات قد تزيد الضغوط السياسية باتجاه استمرار السياسات الداعمة.

وفي التقرير الفصلي، حسّن بنك اليابان توقعاته للنمو الاقتصادي، وقدّر نمو السنة المالية 2025 عند 0.9% والسنة المالية 2026 عند 1%. ويُعزى هذا التحسن إلى دعم الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة وحزمة التحفيز المالي في طوكيو. كما أكد كازوؤو أويدا أنه إذا تحرك الاقتصاد والتضخم وفق التوقعات، فسيستمر مسار رفع أسعار الفائدة، لكنه شدد في الوقت ذاته على تقييم أثر كل خطوة قبل اتخاذ القرار التالي، ما يعكس النهج الحذر للبنك.

يرى كثير من المحللين أن موعد الرفع التالي للفائدة قد يكون في أكتوبر 2026، ما لم يدفع ضعف الين الشديد إلى تقديم الجدول الزمني. وفي حال تحرك الدولار/الين نحو 160، تزداد احتمالات تدخل الحكومة اليابانية في سوق الصرف. وبعد إعلان قرار البنك المركزي، ارتفع الدولار/الين إلى ما فوق 158، ومن الناحية الفنية فإن العودة إلى ما دون 150.83 قد تكون إشارة على ضعف الاتجاه الصاعد وتعزز الين؛ لذلك ستكون بيانات التضخم والتوظيف في اليابان والتطورات السياسية قبل الانتخابات عوامل حاسمة لمسار السوق القادم.

كلمة أخيرة

بشكل عام، يترافق الأسبوع المقبل مع تركيز خاص من الأسواق على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والبيانات الأوروبية الرئيسية، واستمرار التقلبات في الذهب والعملات الأساسية. يتحرك مؤشر الدولار ضمن مناطق فنية حساسة، ويقف اليورو/الدولار على أعتاب اختراق مستويات قرار مهمة، بينما يواصل الذهب الحفاظ على اتجاهه الصاعد ويظل محل اهتمام المستثمرين كأصل ملاذ آمن. في مثل هذه الظروف، ينبغي على المتداولين اعتماد إدارة مخاطر دقيقة ومتابعة التقويم الاقتصادي لفوركس ترندو بشكل مستمر للاستعداد للفرص التداولية.

تحميل منصة ترندو للتداول وتداول الذهب بسبريد أقل من نقطة واحدة (1 Pip)

التحليل الأسبوعي للأسواق المالية: 25 إلى 31 يناير

مقالات ذات صلة

اشترك في النشرة الإخبارية لـ ترندو
أدخل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث التحديثات، العروض الحصرية، والمحتوى المميز مباشرة.
منصة ترندو المتقدمة والمطورة داخليًا
توفّر منصة تريندو للتداول، المصممة داخليًا والمدعومة بتقنيات حديثة، تجربة تداول سريعة، آمنة وسلسة مخصصة للمتداولين المحترفين. تم تطوير هذه المنصة وفق أعلى المعايير العالمية لتلبّي جميع احتياجات المستخدمين في الأسواق المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

على الوضع
لغة